أحمد بن يحيى العمري
512
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الأمان لهم دون النصارى ، ثم دخل الناس المدينة وقتلوا بها خلقا من النصارى وسبوا ونهبوا وتعدى [ الأذى ] « 1 » من أوباش الجيش إلى المسلمين ، ثم ألقيت النار في خراب ملطية وأخرب من سورها ثم ساروا بعد ثلاث بالغنائم ، وقطعوا الدّربند وضربت البشائر وزينت البلاد . وفي المحرم ، مات بالموصل عالم تلك الأرض السيد ركن الدين حسن بن شرف الحسيني « 2 » الأسترآبادي « 3 » صاحب التصانيف « 4 » ، وكان من أبناء السبعين . وفي شعبان ، سار شطر جيش حلب لحصار قلعة [ محرقنية ] « 5 » من أعمال آمد ، فتسلموها بلا كلفة وقتلوا بها طائفة ، وسلخ أخو مندوة « 6 » وعلق على القلعة ، وأغار العسكر على قرى الأرمن والأكراد ورجعوا سالمين بالمكاسب . وفي ذي القعدة ، مات فجأة قاضي القضاة تقي الدين سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي « 7 » ، وله ثمان وثمانون سنة ، وكان مسند الشام في وقته ، رحمه الله « 8 » .
--> ( 1 ) : كتبت في الهامش ، وأشير إلى مكانها من النص . ( 2 ) : في ( الذهبي 2 / 220 ) : الحسني ، وهو تحريف . ( 3 ) : ترجمته في : الذهبي : ذيل العبر ، ص 41 ، ابن الوردي : تتمة المختصر 2 / 375 ، ابن حجر : الدرر 2 / 16 - 17 ، ابن تغري بردي : النجوم 9 / 231 . ( 4 ) : انظر : البغدادي : هدية العارفين 5 / 283 ، كحالة : معجم المؤلفين 3 / 83 . ( 5 ) : كلمة غير مقروءة في الأصل ، وقيدتها عن ( الذهبي 2 / 221 ) ، ولم أهتد إلى تحقيقها . ( 6 ) : مندوة هذا هو صاحب حصن أركنى وكان كما يصفه أبو الفدا ( المختصر 4 / 75 ) من أضر الناس على المسلمين ، وقد أمسك أثناء غزو ملطية إلا أنه تمكن من الفرار . ( 7 ) : انظر ما سبق ، ص 502 حاشية : 6 . ( 8 ) : وورد بعد هذا العبارة التالية : « آخره والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا » ، ويستفاد منها أن الذهبي قد توقف في تاريخه عند هذه السنة ، ثم آثر التذييل عليه ، انظر : ص 183 حاشية : 4 من التاريخ المذكور .